القاضي ابن البراج
362
المهذب
وإذا أعتق عبده عن دين ( 1 ) وكان عليه عتق رقبة واجبة لم يكن مجزئا عنه . وإذا بلغ الغلام عشر سنين ، جاز عتقه وصدقة إذا كان على وجه المعروف . وإذا كان له مملوك ، وكان يقوم بأحواله ويحسن إليه ، فأراد البيع ، ( 2 ) كان سيده مخيرا في ذلك ، ولم يجب عليه بيعه . وإذا أوصى بعتق رقبة غير معينة ، جاز له أن يعتق رقبة ، ذكرا كان أو أنثى . وإذا كان عبد بين ثلاثة : لواحد منهم نصفه ، والآخر سدسه ، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكيهما معا في وقت واحد ، اشتريا نصيب الثالث ، وكان عليهما قيمة الثلث بينهما ، ( 3 ) لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) من أعتق شركا له من عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم العبد قيمة العدل ، فأعطى شركائه حصصهم ، وعتق العبد ، فعلق الضمان بأن أعتق شركا له من عبد ، وقد اشتركا ( 5 ) في هذا المعنى ، فكانا سواء في الضمان . وقد ذكرنا فيما تقدم أن من ملك أحد أبويه أو من لا يجوز عليه نكاحه من أقاربه انعتق عليه في الحال ، ولم يلحق بذلك ما يتعلق به ( 6 ) ، لأن ذلك الموضع اقتضى
--> ( 1 ) الصواب " عن دبر " يعني إذا دبر مملوكه لم يجزه عن عتق وجب عليه في كفارة ونحوها وإن كان ذلك بعد موته كما في النص . ( 2 ) أي أراد العبد من سيده أن يبيعه والمذكور في النص فلا يبعه ولا كرامة له أي لا يجب إجابته . ( 3 ) أي نصفين وإن اختلف ملك المعتقين كما في هامش نسخة ( ب ) وتقييده بوقت واحد لأنه إذا أعتق أحدهما نصيبه أولا ، ضمن نصيب الآخرين . ( 4 ) رواه مسلم في كتابي العتق والإيمان من صحيحه ومضمونه موجود في أخبار الخاصة كما في الوسائل الباب 18 من العتق وفي بعضها التقييد بما كان قصده الإضرار كما تقدم في المتن والمراد بالشرك في الخبر ، النصيب . ( 5 ) أي صاحب النصف وصاحب السدس . ( 6 ) أي ذكرنا فيما تقدم أصل المسألة ولم نتعرض لما يتعلق بها من الفروع لأن المناسب هناك هو الإجمال المذكور .